راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
92
فاكهة ابن السبيل
التي تجد في البصر شئ يسير ليجمع حزم البصر ويقويه وهي تقلع خشونة الأجفان وهي كالجلنار والعفص الفج وقشر الكندر . وأما الأدوية في الجنس السادس وهي المنضجة للأورام في العين فإنها تستعمل في الأورام والقروح في سائر آلام العين التي مع الرطوبة وفي البئور الكامنة خلف القرنية في الابتداء والانتهاء وهي المر والزعفران وماء الحلبة والخضض الهندي والأنزروت والبارز وإكليل الملك فهذه كلها محللة ولمر أكثر تحليلا . وأما الأدوية التي في الجنس السابع وهي المحدرة فيستعمل إذا أفرط الوجع حتى يخاف على المريض التلف ولا سيما إذا كان ذلك من تآكل وحدة وقروح . وينبغي أن يحذر هذه الأدوية إلا عند الضرورة الشديدة ولا تلج باستعمالها إلا الشئ اليسير وهو كالأفيون وماء العاج فهذا جمل أخبار الأدوية . وأما أنواعها فكثيرة ونحب أن نعرف أوقات المرض وهي أربعة الابتداء والتزييد والانتهاء والانحطاط . فحد الابتداء فهو أن يكون الأفعال الطبيعية قد نالها الضرر وتكون القوة قد بأت تعمل في المرض إلا أن عملها يجرى على غير ترتيب . وحد الانتهاء هو أن المرض يقف فلا يزيد ، وتكون القوة قد أظهرت علامات تدل على قهر الطبيعة للمرض . والمرض الطبيعي وحد الانحطاط هو أن يكون قد انحط وتحلل فيكون الطبيعة من إنضاجها للمرض قد دفعت وحلت عقدته فنحب أن يعالج كل واحد من هذه الآفات بحسبه وهو أن يكون يستعمل في الابتداء فقط ،